الشاعر مجيد لطيف القيسي .....حياته
حياته و تعلمه الشعر :
تتلمذ الشاعر على يد والده الذي كان يقول الشعر إرتجازاً ، حيث كانت له قصيدة مرتجزة في مدح رئيس عشيرة الكرخية ( مخيبر مرهج الكرخي القيسي ) أثناء إشتراك العشيرة في ثورة العشرين حيث قام بالسيطرة على مدينة بعقوبة مع أفراد عشيرته :
مخيبر ربـعه ينـادونه صنكر للطوب ايحطونه
حي مخيبر حي افعاله خلد اسمه ابطيب اعماله
لبلاده ايريد استقلاله ثار وكل قومه ايأيدونه
وكان يسمع من والده وأخيه الاكبر أبيات النايل والابوذية والموال وبذلك تكونت عنده ملكة النظم .
استطاع الشاعرمجيد لطيف القيسي أن يجاري والده في مهنته الشاقة وعمره لا يتجاوز التاسعة ولهذا أصبح يلقب بالـبـنـاء ويفاخر بهذا اللقب الذي يدل على القوة والمهارة ومع هذا العمل المنهك لم يفارق نظم الشعر ولم ينشغل عنه وكثيراً ما كان يصف التعب الذي يلاقيه إذ قال في إحدى قصائده في سنة 1946 :
عايش يشاغول الطين عمرك سـكم
مشغول بالك كل حين دوم بظلم
مهموك دوم بعيشتك وتريد منك عـيلتك
وانته ضعيفة حالتك ظل انحب وجر ونين
واشبع هظم ......
وهنا نرى بانه كان شعبياً بحق حيث ربط مصيرهُ بمصير جماهير الشعب و كان هو لسانها البليغ في التعبير عن إرادتها في جميع المناسبات ، فعند قيام ثورة مايس 1941 ضد المستعمر الانكليزي يشارك في كتائب الشباب (الفتوة) التي ضمت فريقا من الشباب المثـقف المتحمس للتطوع لخدمة الوطن وهم يحملون السلاح ويقفون الى جانب قوات الجيش العراقي التي قامت بالثورة حينها وكانت لهُ قصيدة على طريقة الهوسة لتحميس الشباب :
انتفض جيش العراق بقوة ايمانه على المستعمر العابث بأوطانه
وتحية للفتوة المست سهرانه تحمينا من المستعمر..ها..تحمينا من المستعمر.
وعندما كانت الغارات الجوية البريطانية تحوم في سماء العراق و بغداد وكانت صافرة الانذار تنبه وتحذر الناس للدخول الى الملاجيء واطفاء الانوار تجنبا للقصف العشوائي كانت للشاعر البناء القيسي قصيدة :
الله الحافظ يا ستار دكت صافرة الانذار
هب يالشعب كلك ثور عالانكليزي المغرور
جيشك مُـأيـد منصور بالنبي وصحبة الابرار.
وقال في الذكرى الاولى للثورة في عام 1942 قصيدة القاها في حشد جماهيري وألقت القبض عليه بعدها شرطة أبي سيفين وأُودع التوقيف وجاء فيها :
انتفض جيش العراق بثورة جبارة ابوجه الطامع الاجنبي واخطاره
اثنين بمايس الثوار حياها للقمة بهممها اعتلت علياها
لسان المجد ظل يلهج بطرواها وشعار التضحية رفعت بيمناها
لمن صممت .... ونيتها انطوت مفاخر سجلت .... حين استبسلت
بوجه الطاغية انكلترا الغدارة .......
وفي عام 1948 عندما وثب الشعب العراقي مستنكرا توقيع معاهدة بورتسموث ومطالباً بسقوط حكومة صالح جبر, أعتلى الشاعر القيسي منبر جامع الحيدرخانه منطلق الانتفاضات والوثبات الشعبية ببغداد منذ إندلاع ثورة العشرين و أنشد قصيدتهُ التي إستعرض بها مجزرة جسر الشهداء وجاء فيها :
يوم معركة الجسر واهوالها نهضت اشبول الوطن حي فالها
لعد تحرير الوطن وكفت رصد وعل جسر بذلت لعزتها الجهد
اتحدت واصبحت جالروح بجسد بزودها وبفعالها وبقوالها.
وفي نفس العام قامت حرب فلسطين 1948 حيث شارك شاعرنا بنظم عدة قصائد ألقى بعضها في الاذاعة العراقية ، ومن خلال إحتكاكه بالعمل في الاذاعة أخذ انطباع سيء عنها وكتب قصيدة ارسلها الى الاذاعة قال فيها :
اريداحجي حقايق مو خيالية ووصف دار اذاعتنا العراقية
جنت اعتقد حر منبر اذاعتنا الوساطة يزيلها وتنور فكرتنا
بملفوظ الشرف تتحد جلمتنا ونحجي بكل صراحة وكل رفاهية.
وفي عام 1954 وعلى أثر تزييف الانتخابات النيابية كتب قصيدة لحث الجماهير وبأسلوب حماسي يشجب فيها تدخل السلطة انذاك في إجراء الانتخابات ودعاهم الى مقاطعتها وقد القاها في جامع قنبر علي ومطلعها :
صورة للشاعر مجيد لطيف القيسي في جامع قنبر علي سنة 1954
انصح كل غيور وعنده تفكير بعد كنطرة لأهل الدجل لا يصير
يكفي تنطلي عليه الدعايات من اهل المعالي والفخامات
انقاطع عن وعي للأنتخابات وناخذ لعد انفسنا التدابير.
ويقول ايضا :
نفع للوطن لا تعتقد بيهم اشباح وللنيابة امرشحيهم
مطايا والاسياد موجهيهم واتفوز القوايم كلها تزوير.
ترأس الشاعر مجيد لطيف القيسي لفترة من الزمن في ستينات القرن الماضي جمعية الشعراء الشعبيين التي كان من مؤسسيها في بغداد كما قام بتصنيف الشعر الشعبي حسب بحور و أوزان تربوا عن (39) وزناً في كتابه معرفة أوزان الشعر الشعبي العراقي.[2].
وفاته :
توفي الشاعر مجيد لطيف الفيسي جراء حادث مؤسف تعرض له أثناء خروجه الى عمله في الصباح الباكر من خريف سنة 1992م .
حياته و تعلمه الشعر :
تتلمذ الشاعر على يد والده الذي كان يقول الشعر إرتجازاً ، حيث كانت له قصيدة مرتجزة في مدح رئيس عشيرة الكرخية ( مخيبر مرهج الكرخي القيسي ) أثناء إشتراك العشيرة في ثورة العشرين حيث قام بالسيطرة على مدينة بعقوبة مع أفراد عشيرته :
مخيبر ربـعه ينـادونه صنكر للطوب ايحطونه
حي مخيبر حي افعاله خلد اسمه ابطيب اعماله
لبلاده ايريد استقلاله ثار وكل قومه ايأيدونه
وكان يسمع من والده وأخيه الاكبر أبيات النايل والابوذية والموال وبذلك تكونت عنده ملكة النظم .
استطاع الشاعرمجيد لطيف القيسي أن يجاري والده في مهنته الشاقة وعمره لا يتجاوز التاسعة ولهذا أصبح يلقب بالـبـنـاء ويفاخر بهذا اللقب الذي يدل على القوة والمهارة ومع هذا العمل المنهك لم يفارق نظم الشعر ولم ينشغل عنه وكثيراً ما كان يصف التعب الذي يلاقيه إذ قال في إحدى قصائده في سنة 1946 :
عايش يشاغول الطين عمرك سـكم
مشغول بالك كل حين دوم بظلم
مهموك دوم بعيشتك وتريد منك عـيلتك
وانته ضعيفة حالتك ظل انحب وجر ونين
واشبع هظم ......
وهنا نرى بانه كان شعبياً بحق حيث ربط مصيرهُ بمصير جماهير الشعب و كان هو لسانها البليغ في التعبير عن إرادتها في جميع المناسبات ، فعند قيام ثورة مايس 1941 ضد المستعمر الانكليزي يشارك في كتائب الشباب (الفتوة) التي ضمت فريقا من الشباب المثـقف المتحمس للتطوع لخدمة الوطن وهم يحملون السلاح ويقفون الى جانب قوات الجيش العراقي التي قامت بالثورة حينها وكانت لهُ قصيدة على طريقة الهوسة لتحميس الشباب :
انتفض جيش العراق بقوة ايمانه على المستعمر العابث بأوطانه
وتحية للفتوة المست سهرانه تحمينا من المستعمر..ها..تحمينا من المستعمر.
وعندما كانت الغارات الجوية البريطانية تحوم في سماء العراق و بغداد وكانت صافرة الانذار تنبه وتحذر الناس للدخول الى الملاجيء واطفاء الانوار تجنبا للقصف العشوائي كانت للشاعر البناء القيسي قصيدة :
الله الحافظ يا ستار دكت صافرة الانذار
هب يالشعب كلك ثور عالانكليزي المغرور
جيشك مُـأيـد منصور بالنبي وصحبة الابرار.
وقال في الذكرى الاولى للثورة في عام 1942 قصيدة القاها في حشد جماهيري وألقت القبض عليه بعدها شرطة أبي سيفين وأُودع التوقيف وجاء فيها :
انتفض جيش العراق بثورة جبارة ابوجه الطامع الاجنبي واخطاره
اثنين بمايس الثوار حياها للقمة بهممها اعتلت علياها
لسان المجد ظل يلهج بطرواها وشعار التضحية رفعت بيمناها
لمن صممت .... ونيتها انطوت مفاخر سجلت .... حين استبسلت
بوجه الطاغية انكلترا الغدارة .......
وفي عام 1948 عندما وثب الشعب العراقي مستنكرا توقيع معاهدة بورتسموث ومطالباً بسقوط حكومة صالح جبر, أعتلى الشاعر القيسي منبر جامع الحيدرخانه منطلق الانتفاضات والوثبات الشعبية ببغداد منذ إندلاع ثورة العشرين و أنشد قصيدتهُ التي إستعرض بها مجزرة جسر الشهداء وجاء فيها :
يوم معركة الجسر واهوالها نهضت اشبول الوطن حي فالها
لعد تحرير الوطن وكفت رصد وعل جسر بذلت لعزتها الجهد
اتحدت واصبحت جالروح بجسد بزودها وبفعالها وبقوالها.
وفي نفس العام قامت حرب فلسطين 1948 حيث شارك شاعرنا بنظم عدة قصائد ألقى بعضها في الاذاعة العراقية ، ومن خلال إحتكاكه بالعمل في الاذاعة أخذ انطباع سيء عنها وكتب قصيدة ارسلها الى الاذاعة قال فيها :
اريداحجي حقايق مو خيالية ووصف دار اذاعتنا العراقية
جنت اعتقد حر منبر اذاعتنا الوساطة يزيلها وتنور فكرتنا
بملفوظ الشرف تتحد جلمتنا ونحجي بكل صراحة وكل رفاهية.
وفي عام 1954 وعلى أثر تزييف الانتخابات النيابية كتب قصيدة لحث الجماهير وبأسلوب حماسي يشجب فيها تدخل السلطة انذاك في إجراء الانتخابات ودعاهم الى مقاطعتها وقد القاها في جامع قنبر علي ومطلعها :
صورة للشاعر مجيد لطيف القيسي في جامع قنبر علي سنة 1954
انصح كل غيور وعنده تفكير بعد كنطرة لأهل الدجل لا يصير
يكفي تنطلي عليه الدعايات من اهل المعالي والفخامات
انقاطع عن وعي للأنتخابات وناخذ لعد انفسنا التدابير.
ويقول ايضا :
نفع للوطن لا تعتقد بيهم اشباح وللنيابة امرشحيهم
مطايا والاسياد موجهيهم واتفوز القوايم كلها تزوير.
ترأس الشاعر مجيد لطيف القيسي لفترة من الزمن في ستينات القرن الماضي جمعية الشعراء الشعبيين التي كان من مؤسسيها في بغداد كما قام بتصنيف الشعر الشعبي حسب بحور و أوزان تربوا عن (39) وزناً في كتابه معرفة أوزان الشعر الشعبي العراقي.[2].
وفاته :
توفي الشاعر مجيد لطيف الفيسي جراء حادث مؤسف تعرض له أثناء خروجه الى عمله في الصباح الباكر من خريف سنة 1992م .

تعليقات
إرسال تعليق